سعر الذهب عيار 21: 3,750 ج.م +25
الدولار: 50.75 ج.م -0.10
البورصة (EGX30): 30,250 +150
اليورو: 54.20 ج.م +0.30

Lead Form Popup

السكوت الذي كسر ظهر طهران: اللحظة التي أغمضت فيها واشنطن عينيها

مساحة إعلانية

السكوت الذي كسر ظهر طهران: اللحظة التي أغمضت فيها واشنطن عينيها

إذا كنت تظن أن الضربة التي استهدفت إيران هي مجرد طائرات أقلعت وقصفت وعادت، فأنت لا تزال ترى القشرة فقط. السؤال  الحقيقي الذي يجب أن تطرحه: من الذي صمت لكي تمر هذه الضربة؟ ومن الذي باع ومن الذي اشترى في الساعات الأخيرة؟

الصمت التكتيكي الأمريكي

أمريكا أعلنت منذ فترة أنها حذّرت، ورادراتها وأقمارها الصناعية لا تنام فوق المنطقة. الضربة حدثت بصمت تكتيكي أمريكي مُتعمَّد، وذلك لكسر شوكة طهران في ملفات حساسة كالملف النووي وملف المسيّرات المُصدَّرة إلى روسيا.

واشنطن تمارس اليوم "لعبة توازن الرعب". فهي تملك أقمارًا صناعية ترصد كل حركة في طهران، وتحتاج إيران ضعيفة على طاولة المفاوضات النووية. هذه الضربة تخدم واشنطن لأنها تهز صورة النظام الإيراني أمام شعبه وحلفائه — روسيا والصين — فتذهب إيران إلى المفاوضات وهي مكسورة.

رسالة مزدوجة لموسكو وبكين

الرسالة الأمريكية لا تتوقف عند طهران. واشنطن تريد إيصال رسالة واضحة: حليفكم الذي يمدكم بالمسيّرات في أوكرانيا والأسلحة من بكين عاجز عن حماية نفسه. إنها ضربة لهيبة السلاح الروسي والصيني قبل أن تكون ضربة لإيران. واشنطن مارست أسلوب "الهيمنة المطلقة" لكسر هيبة المسيّرات الإيرانية ومواجهة الانتشار الصيني العميق في الاقتصاد العالمي.

لغز الدفاعات الروسية: لماذا لم تعمل منظومة S-300 وS-400؟

السؤال الأكثر إثارة: لماذا لم تعمل منظومات الدفاع الجوي الروسية S-300 وS-400 التي دفعت إيران ثمنًا باهظًا فيها؟ الإجابة تحتمل أمرين: إما أن التكنولوجيا الروسية أصبحت قديمة أمام التقنيات الحديثة التي نفّذت الضربة، أو أن روسيا أطفأت المنظومة عمدًا في اللحظة الحاسمة.

هناك مؤشرات على أن إيران بدأت تتشدد مع روسيا في شروط توريد المسيّرات والصواريخ لحرب أوكرانيا. ربما كان بوتين يتفرج على الضربة ليُفهم طهران أنه بدون الحماية التقنية الروسية، سماؤها مكشوفة، وأن عليها العودة إلى حجمها الطبيعي تحت الجناح الروسي.

صفقة كبرى في الغرف المغلقة؟

تتردد أحاديث عن صفقة كبرى: روسيا تغض الطرف عن ضربة إيران مقابل أن يخفف الغرب الضغط في جبهة أوكرانيا ويسمح لروسيا بحرية حركة أكبر في سوريا. بوتين مارس البرود السياسي في أقصى درجاته — ترك حليفه الإيراني يُضرب لإيصال رسالة واحدة: "أنت تحتاجني أكثر مما أحتاجك".

فهل هذه بداية "بيع" روسي لإيران، أم مجرد إعادة ترتيب للأدوار في المنطقة؟

تركيا: المستفيد الأكبر في صمت

على الجانب الآخر، تركيا تراقب المشهد وهي المستفيد الأكبر. إضعاف إيران عسكريًا واقتصاديًا يعني تمدد النفوذ التركي في العراق وسوريا بسهولة أكبر. وصمت أنقرة يُشير إلى تنسيق تقني أو على الأقل غض طرف مقابل مكاسب في ملفات أخرى.

المنطقة العربية: صمت الترقب الحذر

المنطقة العربية ليست كتلة واحدة. هناك عواصم ترى في قص أجنحة إيران مصلحة استراتيجية لتقليل نفوذ الميليشيات في بلادها، لكنها في الوقت نفسه مرعوبة من رد الفعل الإيراني الذي قد يستهدف منشآت طاقة حيوية. الصمت هنا ليس عدم اهتمام، بل ترقب حذر لمعرفة: هل هي ضربة واحدة ستمر، أم أنها بداية حملة كبرى؟

جيوش الظل: الرد بالوكالة

إيران لم ترد بجيشها الرسمي وحسب. الرد الحقيقي سيبدأ عبر المحاور: جنوب لبنان، اليمن، والفصائل في العراق. السيناريو المتوقع يشمل عمليات قرصنة بحرية في البحر الأحمر ودرونات مجهولة تستهدف قواعد أمريكية. رسالة إيران للعالم واضحة: "إذا ضُربت سمائي، فالأرض تحت أرجلكم كلها ستشتعل".

إيران تلعب بسياسة "توزيع الألم" — لكي تضربني في بيتي، يجب أن يصرخ العالم كله من وجع التجارة والملاحة.

الخلاصة: نحن لسنا أمام حرب عالمية ثالثة، بل أمام إعادة ضبط مصنع لمنطقة الشرق الأوسط. ومن سيدفع الفاتورة؟ للأسف، نحن — في أسعارنا وأمننا واستقرارنا.

شاهد الفيديو كاملاً على قناة اقتصاد أحمس:

مساحة إعلانية

التعليقات

شاركنا رأيك في التعليقات!

اكتب تعليقك هنا

سجّل معانا

سجّل عشان توصلك كل التحديثات والتحليلات الاقتصادية أول بأول!