إيران قررت تقفل محبس الطاقة العالمي بالضبة والمفتاح وأعلنتها صريحة: مفيش سفينة هتعدي. والنتيجة زلزال في الاقتصاد بأرقام مرعبة. 21 مليون برميل نفط يوميًا - يعني خُمس إمدادات الكوكب بالكامل - بقوا رهينة في ممر مائي ضيق اسمه مضيق هرمز.
ليه مضيق هرمز بالأهمية دي؟
مضيق هرمز هو أهم ممر نفطي في العالم، بيمر من خلاله حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية. أكتر من 30,000 رحلة ناقلة في السنة بتعدي من المضيق ده. قانونيًا المفروض إنه ممر دولي لأن إيران وعُمان بيتشاركوا السيطرة عليه، والأمم المتحدة بتقول إن أي سفينة ليها حق المرور. لكن مع التوتر الحالي القوانين دي بقت شبه متجاهلة.
أغلب النفط اللي بيعدي من المضيق رايح لدول آسيا الكبيرة زي الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان، وكمان أوروبا اللي بتعتمد عليه في البنزين ووقود الطيارات والديزل وتشغيل المصانع.
شركات التأمين: السلاح الخفي في الأزمة
الحاجة اللي محدش واخد باله منها إن شركات التأمين في لندن ونيويورك هي اللي بتقود المشهد النهاردة مش الجيوش. الشركات دي رفعت إيديها ورفضت تأمّن على ناقلات شحنتها بتكسر الـ 200 مليون دولار. يعني حتى لو مفيش هجوم فعلي، مجرد إن التأمين مش موجود معناه إن السفن مش هتتحرك.
أسعار التأمين على ناقلات النفط ارتفعت بنسبة 300% خلال أسبوعين بس! وفيه ناقلة نفط اتعرضت لهجوم بمقذوف مجهول شمال مسقط، وده زاد حالة الذعر في سوق الشحن البحري.
البدائل الموجودة مش كافية
السعودية عندها خط أنابيب "شرق-غرب" يقدر ينقل حوالي 5 مليون برميل يوميًا بعيد عن المضيق. والإمارات عندها خط أنابيب "حبشان-الفجيرة" وطاقته حوالي 1.5 مليون برميل يوميًا. يعني مجموع البدائل كلها حوالي 6.5 مليون برميل بس.
وده أقل بكتير من الـ 21 مليون برميل اللي بتمر من المضيق. حتى لو كل البدائل اشتغلت بكامل طاقتها، هي مش هتعوض غير أقل من تلت الكمية اللي ممكن تتعطل. يعني فيه فجوة مقدارها 14 مليون برميل يوميًا مالهاش بديل على وجه الأرض.
تأثير الأزمة على الأسعار والاقتصاد العالمي
سعر النفط العالمي ارتفع ووصل لأكتر من 82 دولار للبرميل، وده انعكس فورًا على أسعار البنزين في أمريكا وكندا وباقي العالم. لأن سوق النفط مترابط جدًا وأي نقص في الإمدادات في مكان بيخلي الأسعار ترتفع في كل الدول.
الصين بتستورد حوالي 11 مليون برميل نفط يوميًا ونُص الكمية دي بتمر من مضيق هرمز. الاحتياطيات الاستراتيجية عندها بقت تكفي حوالي 90 يوم بس. لو المصانع الصينية تعطلت ده ممكن يضرب صادرات قيمتها 3.5 تريليون دولار في السنة، وده ممكن يدفع الاقتصاد العالمي لأزمة شبه الكساد الكبير سنة 1929.
وقود الطائرات كمان ارتفع سعره بشكل كبير ووصل لحوالي 120%، وده ضرب شركات الطيران بشكل مباشر.
العالم قدامه 4 أسابيع
العالم قدامه مهلة 4 أسابيع بالظبط قبل ما المخزونات تخلص والأسعار تروح لمستويات تانية خالص. السؤال: هل الموضوع مجرد خناقة سياسية وهتعدي زي غيرها، ولا احنا قدام إعادة ترتيب لخريطة القوى في الكوكب كله؟
هل إيران هتقفل المضيق فعلًا ولا هو مجرد ضغط سياسي؟ هل ممكن يحصل تدخل عسكري لفتح المضيق بالقوة؟ وهل أسعار النفط ممكن توصل لـ 200 دولار للبرميل؟ الأيام القادمة هتجاوب على كل الأسئلة دي.
المصدر: قناة الحدث الأخير على يوتيوب | شاهد الفيديو الأصلي
التعليقات
شاركنا رأيك في التعليقات!